ميرزا جواد آغا الملكي التبريزي
87
المراقبات ( أعمال السنة )
من الفضائل والدّرجات » . قيل : يا رسول اللَّه : فمن لم يقدر على هذه الصدقة ، يصنع ما ذا لينال ما وصفت ؟ قال : « يسبّح اللَّه في كلّ يوم من أيّام رجب إلى تمام ثلاثين يوما هذا التسبيح مائة مرّة : ( سبحان الإله الجليل ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان الأعزّ الأكرم سبحان من لبس العزّ وهو له أهل ) ( 1 ) . أقول : الصوم للَّه ، وهو يجزي به كما ورد في الخبر ، فينبغي للسالك إذا صام أن يصوم معه جوارحه ، كما روي ذلك عن الصادق عليه السّلام : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وشعرك وجلدك - وعدّ أشياء غير هذا - ( 2 ) فانّ في عدّ الجلد والشعر كفاية في لزوم صوم جميع الجوارح ، وبالجملة فإنّ صوم الخواصّ ليس من البطن والفرج خاصّة بل يعمّ سائر الجوارح كما أنّ صوم خواصّ الخواصّ بضمّ القلب على الجوارح فهو أن يصوم جوارحه عن مخالفة إرادة اللَّه وقلبه عن الهمم الدنيّة ، الأخطار الدنيوية ويكفّه عمّا سوى اللَّه بالكلَّيّة . أقول : الصوم وكذا كلّ عبادة إنّما يعدّه العوامّ تكليفا ، ويعمل به تكلَّفا ولكنّ الخواصّ يرونه تشريفا ولطفا من اللَّه جلّ جلاله ويرون أنّ اللَّه في جعل العبادات
--> ( 1 ) ثواب الأعمال : 83 ، أمالي الصدوق : 433 ، عنهما الإقبال : 3 - 283 - 284 ، والبحار : 97 - 31 ذيل ح 1 . . ( 2 ) التهذيب : 4 - 194 ح 544 ، الفقيه : 2 - 67 ح 278 ، المقنعة : 49 جميعا بالإسناد إلى محمد بن مسلم ، عنها الوسائل : 10 - 161 ح 1 . .